رثاء - سعيدة المرابط

والفجرُ لما خباَ ،ويلاهُ من دَفنوا
ذاك الذي ضَمَّنا قد لمَّهُ كفَنُ

بلواهُ ما أوشكَت تُلقي لنا خبرًا 
حَتَّى تداعى الرَّدَى ياليتَه وسنُ

والخرقُ حين ابتدا من وخز أُنملةٍ
ماقد حسِبنا غدا يهوِي بها بدن ُ

أَوَّاهُ ياهاجري من نكبةٍ نزلتْ
كالبرْقِ ويلٌ لهَا يعمَى بهِ جَفَنُ

بين الصَّفَا والجَفَا مرَّت مراكبُنا
والخلق في غيظها ينتابها عفنُ

سحقا لقوم أبَوْا الا وأن يَدَعُوا
اسوارَنَا طللاً في شِقِّها شجنُ

هلا اكتفيتمْ بما قد راق أنفسكُمْ
ام أَنَّنا شوكةٌ في حلقِ من فَطِنُوا

عفْوًا،رفيقي فَما قد نابني جللٌ
بالقلب هاجرةً يرثي لها زمنُ

أبكي فؤادي وما أَبكيهِ مثربةٌ
ذَاكم صغار أرى في وجههم حزَنُ

قلْ ياصغيري بِمَهْ أكفيكُم ُضررًا
والفقْدُ أوَّلُه تقْوى به المحنُ

قل يا صغيري بِمَهْ احميكَ من كربٍ
علَّت شرارَاتُه يبدو بها رعنُ

ياويحَ ما أفرغُوا من سمَّ أَلْسُنِهم
حتى وبعد الرَّدى ما أَسلم الوثنُ

قم يا ملَاذي فلِي في القلب مظلمةٌ 
أهلُوكَ في غفلةٍ تلْهو بهم فتنُ

ماهزَّهم وابلٌ والموتُ في رصدٍ
عمشاءُ أعينُهُم .في جوفها دَرَنُ

قمْ انهم بادرُوا في قصِّ أجنحتي
ان لم تكن حاضرا يجتاحني وهنُ

قم يا فؤادي .انا في الدرب تائهة
حظِّي سليلُ الشَّقا .انَّى له وطنُ 
**********
بقلم سعيدة لمرابط

نصوص ذات صلة

بين ذراعيك يا أمي شخت وذبلت ساقاي في وضح النهار  فبت يتيمة  فاقدة لاحساسي بهرمونات غير مبالية بحركات فلا الكسرة  كسرتني ولا الفتحة فتحتني  ولا الضمة ضمتني... Read More
زارها في الخيال ذات مساء  حاملا قلبه بيده  فسألته : باستياء ما بال قلبي تعذبه  هل زادگ حبي عناء قال : هل من أحد يريده ؟ فنظرت إليه بازدراء .. ! وقالت :... Read More
حَرُّ الطبيعة لا يعبث بمبادئٍ فيها الفؤاد مطمئناً متيقنا فتناثرت حبات نورٍ متلألئٍ تُداعب خدكِ المتوردا فإن منابع القطرات سُقيا على الخِّدانِ تُنبِت الأزهار حُبا دعكِ مما يرتدون تجملاً فأنتِ... Read More