حظة انتظار - نرجس عمران

أوقدت شمعة للانتظار وأعدت مائدة شوق فاخرة 
قلبها الجائع للحب أتخمه الوله وقِدر الحنين بات ينضح بما فيه 
في مخادع قلبها وسراديبه انتفاضة جوارح خارج نطاق السيطرة وشوارع شرايينها وممرات الاوردة تشهد حركة تمرد نبضاتها الثائرة 
أينعت شقائق النعمان في ثرى جسدها عنوة وأهدتها زهرة دوار الشمس الحجلة مساء وشاحها للتدثر به 
ابتسامتها في أقصى مد لها وشروق القمر في وجهها بدر 
هكذا جلست فهي على موعد مع الغرام والسهر 
رويدا رويدا بدأت بنات أفكارها توقظ الألم الغالفي 
وراحت أصابعها تبش حقائب الحقائق المركونة جانبا وعمدا 
مدُّ ابتسامتها بدأ ينحسر 
وخسوف مفاجئ أصاب إشراقة القمر في وجهها 
دموعها المنسابة في قدح الشاي لم تسمح لحره أن يحرق شفتيها الراجفة على حوافه 
هاتف من رفاة اهتماماته أبرق لها سرا لا تنتظرينه سوف لن يأتي 
ياإمرأة لا تحزني هو الخاسر أنت لم تخسري 
بقايا رجولة وأنقاض وفاء فلا تتأثري 
عجن الأشواق وخبز الحنين 
وعند الإختمار ولحظة التقديم 
ادعى الإكتفاء وأقفل جفناكي يا عين 
هكذا ما غنته طوال ليلها ولحنه معها صياح الديك صباحا .

نرجس عمران 
سورية

نصوص ذات صلة

اعتاد أبو مستو الرجل النحيل المكافح المجد الراضي ، أن يستيقظ صباحا دون أن يأخذ قسطه الكافي من النوم ، ولكنه يؤكد أثناء وبعد استيقاظه وفي الوقت الذي يمضيه فور استيقاظه بالحمام أنه أخذ قسطه الكافي من... Read More
الأيوبي المُنتظر كتبتُ على حائِط حيّنا أنْ لا مكان للغرباءِ بينَنا أنِ احموا بيتَنا إنْ غَلّقوا الأبواب  أو نجّسوا التُراب فإنّ الطُهر للأرض قد روي من دماء الشهداء وعن أنجسِ الأذناب... Read More
  غَاليتـي ، يَـا من تَحملت غُربتنـا ، و حَملت في جوفها تعباً ... أَكتبُ لكِ الآن وسط غُبار النار المُتطاير هُنا وهُناك ، و رذاذ الشتاء المتهاوي على هذه الورقة و المُحمل بالبرد الذي يَشعرني... Read More