خشبةُ خلاصٍ 

عندما أُحدثُكَ.. وحدها الريحُ تقتحمُ
دهاليزَ الأبديةِ
تخبىءُ دموعَ العصافيرِ في سنديانةٍ 
مُبعثرة أوراقها 
واحتضارُ القمرِ معزوفة تُلملمُ شهقاتِ الجروحِ 
تُشعلُ شمعةً تُعاندُني ..
في قلوبٍ هشةٍ وفي منعَطفٍ حقيقيٍ أضعتُ حروفي 
وفُتحتْ جروحي في كهولةِ الأرضِ 
أمواجُ البحرِ أحلامٌ مبتورةٌ 
الشاطىءُ أعادَ للشمسِ دفئَها 
الشيبُ ببساطةٍ تملّكَ لهفاتي 
ثَمِلَ وارتوى من روحي الهائِمَةِ..
معَ نسائمِ الخريفِ وسكينة الصحاري ليلي 
على حوافِ غيمةٍ 
والفجرُ يُعانقُ نجماتُ السماءِ ..
من يُجيدُ لملمةَ أوراقي المُتساقطَة؟
ومن يصفقُ قبل إسدالِ سِتارَةِ المسرَحِ ؟
ومن يُصلي قبلَ المؤذّنِ؟ 
رذاذُ الجشعِ مُتطايرٌ 
مُفترسٌ كالذئابِ 
ومطالبُنا لم تمنحْنا الفُرصَةَ لِنُقيمَ عليها 
الصلاةَ 
ليتَ هذهِ الخشبةُ العائمةُ على أمواجِ البحرِ 
تأخذَني 
اتمدّدُ عليها 
أُسدلُ شعري المغْناج للسكينةِ 
أتحررُ من قيودِ الخوفِ 
وأنتظرُها أن توصلَني إلى شطِّ أمانٍ 
أو تدعنَي في مُنتصفِ البحرِ هرباً من عالمٍ بائسٍ 
فنهمُ الحيتانِ سيكونُ لي خشبةَ خلاصٍ...
٤-٤-٢٠١٨
عايدة حيدر

نصوص ذات صلة

حَرُّ الطبيعة لا يعبث بمبادئٍ فيها الفؤاد مطمئناً متيقنا فتناثرت حبات نورٍ متلألئٍ تُداعب خدكِ المتوردا فإن منابع القطرات سُقيا على الخِّدانِ تُنبِت الأزهار حُبا دعكِ مما يرتدون تجملاً فأنتِ... Read More
كيف أعشقك حتى الرحيل ؟  لأحصد حقول الوقت  بحد ملامحك ! كيف أبادلك الجنوح ؟ وأهوى فيك الجنون ؟ وأدمن تزوير النظرة  ليسكرني شوق فاضح  لماذا تمطيت في حدودي قمرا؟ ... Read More
زمن العجائب أهلا وسهلاً بالخيانه                                 أهلا وسهلاً بالمصالح  اكيد موجودين فى... Read More